المباركفوري

351

تحفة الأحوذي

وأخرج الحاكم وابن مردويه من طريق عبد الله بن عمرو أن يأجوج ومأجوج من ذرية ادم ووراءهم ثلاث أمم ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا وأخرج عبد بن حميد بسند صحيح عن عبد الله بن سلام مثله وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عبد الله بن عمرو قال الجن والإنس عشرة أجزاء فتسعة أجزاء يأجوج ومأجوج وجزء سائر الناس ومن طريق شريح بن عبيد عن كعب قال هم ثلاثة أصناف صنف أجسادهم كالأرز بفتح الهمزة وسكون الراء ثم زاي هو شجر كبار جدا وصنف أربعة أذرع في أربعة أذرع وصنف يفترشون اذانهم ويلتحفون بالأخرى ووقع نحو هذا في حديث حذيفة وأخرج أيضا هو والحاكم من طريق أبي الجوراء عن ابن عباس يأجوج ومأجوج شبرا شبرا وشبرين شبرين وأطولهم ثلاثة أشبار وهم من ولد ادم ومن طريق أبي هريرة رفعه ولد لنوح سام وحام ويافث لسام العرب وفارس والروم وولد لحام القبط والبربر والسودان وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة وفي سنده ضعف ومن رواية سعيد بن بشير عن قتادة قال يأجوج ومأجوج ثنتان وعشرون قبيلة بنى ذو القرنين السد على إحدى وعشرين وكانت منهم قبيلة غائبة في الغزو وهم الأتراك فبقوا دون السد وأخرج ابن مردويه من طريق السدي قال الترك سرية من سرايا يأجوج ومأجوج خرجت تغير فجاء ذو القرنين فبنى السد فبقوا خارجا ووقع في فتاوي الشيخ محي الدين يأجوج ومأجوج من أولاد ادم لا من حواء عند جماهير العلماء فيكونون إخواننا لأب كذا قال ولم نر هذا عن أحد من السلف إلا عن كعب الأحبار ويرده الحديث المرفوع إنهم من ذرية نوح ونوح من ذرية حواء قطعا انتهى ما في الفتح قوله ( عن حبيبة ) بنت عبيد الله بن جحش الأسدية أمها أم حبيبة بنت أبي سفيان لها صحبة وهاجرت مع أبويها إلى الحبشة ويقال إنها ولدت بأرض الحبشة ( عن زينب بنت جحش ) بن رباب يعمر الأسدية أم المؤمنين أمها أميمة بنت عبد المطلب يقال ماتت سنة عشرون في خلافة عمر قوله ( استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوم محمرا وجهه ) وفي رواية البخاري دخل عليها يوما فزعا فيجمع على أنه دخل عليها بعد أن استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فزعا وكانت حمرة وجهه من ذلك الفزع وجمع بينهما في رواية سليمان بن كثير عن الزهري عند أبي عوانة فقال فزعا محمرا وجهه ( وبل للعرب من شر ) في القاموس الويل حلول الشر وهو تفجيع انتهى وخص بذلك العرب